محرك البحث العراقي ابحث



مما لا يخفى على الكثير من المهتمين والجمهور العام، ان السيد عمار الحكيم زعيم المجلس الاعلى قد تسنم منصب رئاسة التحالف الوطني خلفا لرئيس تيار الاصلاح ووزير الخارجية الحالي ابراهيم الجعفري.+



الحكيم استبشر خيرا بمنصبه الجديد، واكد عزمه الى انتشال العراق من وحل الفساد والقضاء على هذه الافه الخطيرة التي استفحلت على كامل مفاصل الدولة، ولن تنتهي وعوده بإعادة التأهيل والاعمار والبناء والتنظيف والتشييد والدعم والى اخره، حتى بات الكثير يقول ان الحكيم اذا حقق ما تفوهه به سيصبح العراق "كمرة وربيع".



اعلن الحكيم اول خطواته الا وهي "التسوية السياسية" او "التسوية التاريخية"، واعدها صفحة جديده للعلاقات السياسية من خلال مصالحة وطنية حقيقة خاصه بمرحلة ما بعد داعش.



مشكلة التسوية





ويرى المحلل السياسي واثق الهاشمي ان التسوية الوطنية مهمة لفتح صفحة جديدة للعلاقات وبدء مصالحة وطنية حقيقية بعد التخلص من داعش.



وقال الهاشمي في تصريح خص به " سكاي برس",ان التسوية الوطنية التي طرحها التحالف الوطني مهمة جدا ولكن المشكلة الحقيقة التي لابد من التأكد منها هل من قام بطرح هذه التسوية مقبول من الاخرين؟ ام هو جزء من ما يحصل من مشاكل على الساحة السياسية".



واوضح الهاشمي, ان التسوية يجب ان تكون خالية من الشروط وما نلاحظه الان ان الجميع بدأ بوضع شروط وهذا يعيدنا الى نقطة الصفر".



واضاف الهاشمي ,ان هذا الموضوع بالتحديد بحاجة الى ارادة وطنية من الجميع لنستطيع تحقيق تسوية تاريخية , مشيرا الى انه "بالامكان الاستفادة من التسويات الوطنية التي حققتها جنوب افريقيا وغيرها من الدول".



ابحثوا عن سياسيين معصومين في الاخرة





من جهة اخرى يوضح الناطق باسم كتلة المواطن بليغ ابو كل حول الملابسات التي رافقت مسودة التسوية التاريخي قائلا: "ابتداءً هذه الوثيقة ليست هي الصياغة النهائية لها، وهي مسوّدة طرحها التحالف الوطني على الأمّم المتّحدة، وسبقها نقاش مطوّل جدّاً، عُرضت فيها المطالب الشيعية ابتداءً بعدما جاء ممثّل الأمين العام للأمّم المتّحدة بورقة فيها مطالب سُنية". 



واكد ابو كلل انه "أُعدّت ورقة متكاملة بهذا الخصوص، وتمّ الاستعانة بورقة السّيد عبد الهادي الحكيم، ثمّ طوّرناها كثيراً، وأصبحت المبادرة باسم (السلم الأهلي وبناء الدّولة)، وتمّ عرضها على جميع القوى العراقية (التحالف الوطني، اتّحاد القوى، القوى الكردستانية، القائمة الوطنية ... إلى آخره)، والأمّم المتّحدة، وأُرسلت إلى إيران وتركيا ومصر والسعودية وقطر والكويت والإمارات ولبنان، وكلّ سفراء الاتّحاد الأوربي، وشكّلنا وفداً برئاسة سماحة الشيخ حميد معلّة زار النّجف الأشرف والتقى جميع مراجع الدّين ما عدا الإمام السّيستاني، وتمّ تسليمها إلى مكتبه، وطلبنا منهم ملاحظاتهم عليها".



وتابع أنّنا "بحاجة لمشروع سياسي ناضج، يساير العمل العسكري والأمني، فنحن نعتقد أنّ المشكلة ليست أمنية، بل هي في جوهرها مشكلة سياسية، ومن دون حل الموضوع السّياسي بمشروع ناضج، فسينتج لنا بعد داعش مشروع آخر أكثر تطرّفاً... وكنّا نقول للجميع: إن لم ننتج مشروعاً عراقياً فسيفرض علينا مشروع غير عراقي، وفق تسويات المنطقة الحالية".



ام فيما يتعلق في التخوف الذي يلاحق المواطنين فيما اذا بقت نفس الاحزاب ونفس الوجوه فقد اكد ابو كلل، ان " التخوّف من بقاء نفس الأحزاب -الّتي هي قوام كلّ عمل ديمقراطي- هو بيد الشعب، لذلك من مهمة المثقفين ان يبيّنوا للنّاس من هو الأنفع لهم، لا أن يشمل الجميع وتخلط الحابل بالنّابل وتضيع البوصلة، كما أنّنا لسنا بمعصومين، ولو أردت سياسيين معصومين فابحث عنهم في الآخرة لا في الدّنيا".



استفاء شعبي





دعت النائبة عن جبهة الإصلاح عالية نصيف ,الاثنين, إلى عرض التسوية السياسية على الشعب العراقي وإجراء استفتاء شعبي حولها لتجنب نشوب خلافات جديدة بسببها وتأزم الأوضاع أكثر من السابق.



وقالت نصف في بيان تلقته "سكاي برس",ان" التسوية هي عقد سياسي جديد بين مكونات الشعب العراقي لفتح صفحة جديدة في مرحلة ما بعد تطهير كامل الأراضي العراقية من فلول تنظيم داعش الإرهابي، لكن أي من السياسيين لا يمتلكون تفويضاً من الشعب للمضي بهذه التسوية.



وبينت أنه بعد كل الدماء التي دفعها الشعب العراقي وبعد كل هذه التضحيات لا يمكن لأي سياسي أن يتصرف بشكل فردي ويعقد هذه التسوية وفق رؤيته الخاصة فقط.



وتابعت يجب أن تعرض التسوية على أبناء الشعب العراقي باستفتاء عام لكي لا تحصل خلافات تنعكس على الوضع الأمني وتخلق أزمات جديدة والشعب هو الذي يدفع الثمن.



واكد النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي، في 17 تشرين الثاني الجاري إن مبادرة التسوية التي وصفها بالتاريخية التي يعتزم التحالف الوطني إطلاقها تستوجب وقفة حقيقية لإنجاحها، وفيما أشار إلى أن المبادرة ستواجه تحديات عدة، اشار الى أنها لا تشمل الداعمين للجماعات الإرهابية.



لكن السؤال الاهم يبقى هل ستبيض التسوية التاريخية التي اطلقها الحكيم وجوه الساسة الذين حكموا العراق منذ 2003 وال يومنا هذا، ننتظر تطبيقها وهذا افضل خيار لمن يبحث عن عراق مدني بعيدا عن المحاصصة الطائفية.



المصدر سكاي برس