الجيش الصهيوني ومنذ تولي غابي أيزنكوت لرئاسة الأركان يركز بشكل كبير على رفع جهوزيته، ورفع مستوى التدريب لدى جنوده، وتدريبهم بكثافة على التعامل مع كافة الظروف القتالية التي يمكن أن تواجههم في حال وقوع أي مواجهة قادمة.



وكان للأنفاق التأثير الكبير على نظرة الجيش لتدريباته، حيث أثرت بشكل كبير على التكوين التدريبي، وتخصيص جزء كبير منه للتغلب على خطر هذه الأنفاق، الذي شكل ضربة ومفاجأة له خلال الحرب الأخيرة على غزة.



هذا التغيير في منهجية التدريب أكدت على أن الجيش يخشى الأنفاق فعلياً، فهي وسيلة متكاملة الأركان لا يعرف عنها شيئا ولا عن أماكنها ومناطق مرورها، وتتحدد خشيته بشكل حقيقي من امكانية وصول هذه الأنفاق إلى مكان مأهول يتسبب ذلك له بهزيمة نفسية كبيرة له في حال استنفذ وقت طويل للسيطرة على هكذا سيناريو.



التأثير والخشية الأكبر تحدث عنها الجيش الصهيوني في عدة مناسبات، وهي انفتاح المواجهة على عدة جبهات في حال وقعت مواجهة على جبهة واحدة منها، لعدم وجود ضمانات على استمرار هدوء هذه الجبهات وامكانية انفجارها في أي لحظة.



هذه الجبهات هي جبهة سيناء وجبهة غزة وجبهة الشمال مع لبنان، وجبهة الشمال مع سوريا، وحدوده الطويلة مع الأردن، إضافة إلى جبهة الضفة المحتلة والقدس التي تعتبر الأخطر حسب تصنيف بعض المحللين الصهاينة.



الجبهتين الأخطر والتي يخشى العدو من انفتاحهما معاً بغض النظر عن واقعية ذلك أم لا، هما جبهتي غزة وحزب الله، حيث هناك قوة صاروخية لا يستهان بها، مع وجود فكرة تحرير جزء من الأراضي المحتلة في عقلية قيادتهما، وأن هذا السيناريو يخشاه الجيش بشكل حقيقي.



تبقى السيناريوهات رهينة تطور الأحداث الميدانية، ومدى تفكير من يقعون على الطرف الآخر من هذه الجبهات بالدخول بمواجهة مع العدو الصهيوني، أو شعور العدو الصهيوني بخطر داهم من إحداها ومبادرته لهذه الجبهات بتصعيد عسكري يخرج الأمور عن السيطرة

 



#حرب غزة #حرب تموز 2006