وصل الآلاف من مقاتلي “الحشد الشعبي” إلى محور غرب مدينة الموصل (شمالي العراق) استعدادًا للمشاركة في المعارك الجارية ضد مسلحي تنظيم “داعش “المتشدد، وفق ما أعلنه قيادي في الحشد اليوم الثلاثاء .

وقال جواد الطلبياوي، المتحدث العسكري باسم “كتائب عصائب أهل الحق”، إحدى فصائل الحشد الشعبي إن “مقاتلي الحشد من جميع الفصائل بالآلاف وصلوا إلى محور القتال غرب الموصل، استعدادا لشن عملية عسكرية واسعة تستهدف تحرير قضاء تلعفر (غرب الموصل)، وقطع الطريق الرابط بين الموصل وسوريا”.

وأضاف الطليباوي “الآن الجميع متهيئ للمعركة، وننتظر ساعة الصفر التي تحددها قيادة الحشد الشعبي”. ولفت إلى أن “الحشد الشعبي أوكل مهمة تحرير قضاء تلعفر لكتائب عصائب أهل الحق”.

وأقرّ الطليباوي بأن “المعركة ستكون صعبة وشاقة وتحتاج إلى جهود كبيرة؛ لأن داعش في المحور الغربي من الموصل حشد قواته وإمكانياته لصد الهجوم”.

وترفض غالبية القوى السُنية المشاركة في العملية السياسية إشراك قوات “الحشد الشعبي” في معارك تحرير الموصل؛ خشية تكرار الأحداث الطائفية التي شهدتها مدينة تكريت (مركز محافظة صلاح الدين/شمالي العراق)، بعد طرد التنظيم.

وفي السياق ذاته، وصّل رئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، اليوم، إلى ناحية القيارة، جنوب الموصل، للاطلاع على سير العمليات العسكرية.

وقال المكتب الإعلامي للجبوري، في بيان صحفي، إن “رئيس البرلمان وصل إلى ناحية القيارة للقاء القادة العسكريين والميدانيين، والاطلاع على آخر تطورات معركة تحرير الموصل، والوضع الإنساني والإغاثي للنازحين”.

وانطلقت، في 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، معركة استعادة مدينة الموصل من “داعش”، بمشاركة 45 ألفاً من القوات التابعة لحكومة بغداد، سواء من الجيش، أو الشرطة، أو البيشمركة (قوات الإقليم الكردي) أو قوات الحشد الشعبي، أو قوات حرس نينوى (سنية) إلى جانب دعم التحالف الدولي.

وبدأت القوات الزحف نحو الموصل من محاورها الجنوبية والشمالية والشرقية، من أجل استعادتها من قبضة “داعش”، الذي يسيطر عليها منذ 10 يونيو/حزيران 2014.

وأعلن الجيش العراقي، أمس الإثنين، أن معارك الموصل في أسبوعها الأول أسفرت عن تحرير 74 قرية وبلدة ومنطقة في محيط المدينة، ومقتل 772 مسلحًا من تنظيم “داعش”.