وضعت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية في ورطة كبيرة مع مؤسسات الدولة العراقية، إثر نشر تقرير مهين للعراقيات، زاعمة تعرضهن لحمل غير شرعي أثناء أربعينية الإمام الحسين  ع في كربلاء.



وزعمت نقلا عن جريجوري هاتل المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، أن "العام الماضي شهد مناسبات دينية في العراق يشارك فيها الملايين من العراقيين والعراقيات وأكثر من مليوني إيراني -في إشارة إلى زيارة الأربعين- أعقبها حصول حالات حمل غير شرعي لأكثر من 169 امرأة عراقية من سكان جنوب العراق" على حد زعم الصحيفة السعودية.



وحذرت المنظمة كما تقول الشرق الأوسط من "تكرار حالات الحمل غير الشرعي في العام الحالي".



ونفت منظمة الصحة العالمية، المكتب الإقليمي للشرق الأوسط، بشدة ما زعمته الصحيفة على لسان المتحدث باسمها، واستنكرت المنظمة -مرة أخرى- استخدام اسمها في خبر عار عن الصحة نشر ويَدَّعي أن أحد إعلاميي المنظمة في جنيف صرح بخصوص الزواج غير الشرعي خلال المراسم الدينية.



ولفتت الصحة العالمية إلى أنها "تتحرى حاليًا عن مصدر الخبر الخاطئ وقد تلجأ إلى مقاضاة ناشريه".



طالبت لجنة الأوقاف والشئون الدينية، بمنع صدور الصحيفة السعودية في العراق لاساءتها لزيارة أربعينية الأمام الحسين ع.



وقال رئيس اللجنة على العلاق في تصريح صحفيبلا شك أن صحيفة الشرق الأوسط السعودية تبث دعاية لأعداء الامام الحسين وأهل البيت والإسلام والعراقيين لذلك يغيضهم جدا عندما يرون هذه الجموع المليونية في العراق وخارجه تسير إلى كربلاء فبالتأكيد يستخدمون هذه الحيل الرخيصة، وهي لن تنطلي على أحد، وهذا يزيد من سقوط الصحيفة وأمثالها من الاعتبار الإعلامي.



ودعا العراق "هيئة الاتصالات والإعلام ووزارة الخارجية العراقية والجهات المعنية إلى التدخل لمنع صدور هذه الصحيفة وانتشار أمثالها في العراق".



ولفت إلى أن "لجنة الأوقاف والشئون الدينية ستثير هذا الموضوع حال انعقاد جلسة البرلمان".



من جهته أكد مكتب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، اليوم، أن العراق يحتفظ بحقه في مقاضاة صحيفة "الشرق الأوسط" وفق الأصول والقوانين النافذة، مطالبًا الصحيفة والجهة المالكة لها بتقديم اعتذار للشعب العراقي.



ونشر الناشطون والصحفيون العراقيون عشرات التدوينات على موقعي التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر تحت هاشتاج "صحيفة الشرق الأوسخ، متهمين إياها بـ"الكذب والافتراء"، وسط مطالبات بتحرك حكومي عاجل لمقاضاة الصحيفة السعودية التي عرفت بعدائها العلني للعراق وتقاريرها التي تحض على التفرقة الطائفية بين المكونات، بحسب الناشطين.



ودخل زعيم التيار الصدري، مقتدي الصدر على خط الأزمة، وهدد بغلق مكاتب الصحيفة بالطرق المعهودة في حال عدم اعتذارها من ملايين العراقيين.



دعا زعيم التيار الصدري السعودية إلى الاعتذار عن ما كتب في الصحفية حول الزيارة الاربعينية، مؤكدا أن "إشاعة هذه الأمور ما هي إلا سياسات طائفية".