كشفت مصادر قريبة من السفارة الأميركية في بغداد عن أن واشنطن مهتمة بوزير الدفاع المقال خالد العبيدي، في إطار تعديل خارطة التمثيل السني سياسيا، خاصة بعد أن فشلت الطبقة السياسية السنية الحالية في لعب دور الشريك الذي يحقق توازنا مع الطبقة الشيعية.



وقالت المصادر إن الأميركيين يعتقدون أن العبيدي هو شريك مثالي لعمار الحكيم، زعيم المجلس الأعلى والتحالف الوطني (الحاكم)، في إطار مشروع التسوية الذي يتبناه الحكيم بدعم من الأمم المتحدة.



وتربط العبيدي علاقة مميزة مع الحكيم الذي يعتقد أن الوزير السابق واجهة مهمة يمكن أن تساعد على تحقيق مشروع التسوية، وأنه يمكن استخدام اسمه في تسويق المشروع لمقبوليته العالية لدى الشارع الشيعي.



وقد يكون الوزير السابق مدخلا فعالا للحكيم لإقناع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بدعم مشروع التسوية، بفعل العلاقة القوية بين الصدر والعبيدي.



والعبيدي هو إحدى الشخصيات التي يتوقع لها أن تلعب دورا مهما في المرحلة القادمة.



ويعتبر العبيدي شريكا قديما لآل النجيفي في الموصل، وسبق له العمل مستشارا عسكريا لمحافظ نينوى السابق، أثيل النجيفي، قبل ترشيحه لحقيبة الدفاع التي أطيح منها بضغط إيراني، كما ذكرت الصحيفة القطرية.



واعتمادا على علاقاته القديمة، ربما يكون العبيدي ممثلا غير مباشر لآل النجيفي في مشروع التسوية، ما يجنب الحكيم الاصطدام بحساسية الشارع الشيعي إزاءهم.



وسيكون رئيس البرلمان من بين الشخصيات التي تخشى بروز العبيدي، واستحواذه على دعم الشارع السني.



وتشير المصادر إلى أن الجبوري يسعى إلى إقناع الأميركيين بدعم الساسة المشاركين في العملية السياسية، للحصول على الحصة الأكبر من نتائج التسوية، وهو ما تستبعده المصادر، لصلة الجبوري الوثيقة بالمالكي، والحديث المستمر عن الدعم الإيراني الذي أبقاه في منصبه.



وتسعى الأمم المتحدة لتوسيع دائرة الداعمين للتسوية التي أطلقها الحكيم ثم تحمست لها المنظمة الدولية.



وسلم يان كوبيش، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق في عمان نسخة من مشروع التسوية إلى خميس الخنجر، أمين عام المشروع العربي في العراق، وجمال الضاري، وهو منشق عن هيئة العلماء المسلمين التي أسسها حارث الضاري، ويتزعمها نجله مثنى حاليا.



وكان جمال الضاري أنشأ بعد انشقاقه تجمعا تحت عنوان “المشروع الوطني العراقي”.



ويزور عمار الحكيم عمان، للقاء العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وتشير المصادر إلى أن الملك عبدالله قد يتبنى إقناع الخنجر والضاري المقيمين في عمان، بقبول مقترح التسوية الشيعية، لقاء ضمانات يقدمها زعيم التحالف الوطني.



ونفى المستشار السياسي الخاص للحكيم، قصي محبوبة، التسريبات التي أشارت إلى إمكانية ترتيب لقاء بين الحكيم والخنجر في عمان، لكن مصادر سياسية في التحالف الوطني، لا تستبعد عقد اللقاء بين الشخصيتين مباشرة، أو عبـر ممثلين عنهما.



وينتظر أن يزور الحكيم القاهرة بعد عمان، لإطلاع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على بنود التسوية، ثم يتجه إلى إيران.



وكان الحكيم عرض مشروع تسوية شاملة سياسيا ومجتمعيا ترمي إلى الخروج بالعراق من الصراعات بعد الانتهاء من معركة الموصل، لكن مراقبين عراقيين قالوا إن المبادرة غامضة وغير محددة الملامح ولا تستطيع أن تصمد حتى داخل التحالف الشيعي الحاكم.



وأشار المراقبون إلى أن الأحزاب الشيعية الممثلة في التحالف الوطني لا تتحمس لهذه التسوية التي قد تقود إلى نظام سياسي لا يقوم على المحاصصة ما يفقدها السيطرة على الدولة العراقية.



 



المصدر وكالة النخيل نيوز